"وإذا البحار سُجّرت": حين يلتقي الضدان في أعماق المحيط
في جوهر المعلومة القرآنية، توقف المفسرون طويلاً عند كلمات وصفت أهوال الكون، ومنها قوله تعالى في سورة التكوير: {وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ}. فكيف يمكن للبحر العظيم ببرودته ومائه أن يتحول إلى تنور مستعر؟
🔍 المعنى اللغوي: أبعد من مجرد غليان
كلمة "سُجرت" في اللغة تعني أوقدت وأحميت حتى الاحمرار. وبينما ذهب المفسرون إلى أن هذا من أهوال القيامة، كشف العلم الحديث عن "تسجير" مذهل يحدث الآن في القيعان المظلمة.
🌋 الاكتشاف العلمي المذهل:
- الأخاديد البركانية: توجد شقوق ضخمة في قاع المحيطات تنفث حمماً بركانية بحرارة تتجاوز 1000 درجة مئوية، مما يجعل الماء "يسجر" ويغلي في قلب الصقيع.
- التوازن المعجز: رغم شدة النار، لا يتبخر المحيط، ورغم ضخامة الماء، لا تنطفئ النيران؛ توازن إلهي يحفظ استقرار كوكبنا.
"هذا المشهد المهيب هو تذكير بقدرة الخالق الذي يجمع بين الضدين (الماء والنار)، وهو تصديق لوعيده بأن هذه البحار ستنفجر نيراناً في نهاية الزمان."
خلاصة القول: سبحان من جعل في كتابه خبراً عما لم تصله أعيننا إلا مؤخراً. دعوة للتأمل في قسم آية وتفسير لنرى كيف يصدق العلم الوحي في كل حين.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق